أبو البركات بن الأنباري
505
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة البروج » قوله تعالى : « وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ » ( 1 ) . والسماء ، قسم ، وفي جوابه وجهان . أحدهما : أن يكون جوابه مقدرا ، وتقديره ، لتبعثن . والثاني : أن يكون جوابه : ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) . قوله تعالى : « وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ » ( 2 ) . وتقديره ، الموعود به ، إلا أنه حذف للعلم به ، وإنما وجب هذا التقدير ، لأن ( الموعود ) وصف ل ( اليوم ) ، ولا بد أن يعود من الوصف إلى الموصوف ذكر . قوله تعالى : « قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ » ( 5 ) . النار ، مجرور على البدل من ( الأخدود ) وهو بدل الاشتمال ، وذهب بعض الكوفيين إلى أنه مخفوض على الجوار . والصحيح هو الأول . قوله تعالى : « ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ » ( 15 ) . يقرأ ( المجيد ) بالجر والرفع . فالجر من وجهين . أحدهما : أن يكون مجرورا على أنه وصف ( للعرش ) . والثاني : على أن يكون صفة ( ربك ) من قوله تعالى :